كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وفيه دليل على أن الوصي إذا علم ثبوتَ (¬١) الدَّين على الميت جاز له وفاؤه وإن لم تقم به بينة.
وسألوه - صلى الله عليه وسلم - أن يسعِّر لهم، فقال: «إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق. وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتُها إياه في دم أو مال». ذكره أحمد (¬٢).
فصل
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: أرضي ليس لأحد فيها شَرِكةٌ ولا قِسْمةٌ إلا الجار. فقال: «الجار أحقُّ بصَقَبه». ذكره أحمد (¬٣).
والصواب العمل بهذه الفتوى إذا اشتركا في طريق أو حقٍّ من حقوق الملك (¬٤).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: [٢٣٧/ب] أيُّ الظلم أعظم؟ قال: «ذراع من الأرض ينتقصه من حقِّ أخيه. وليست حصاةٌ من الأرض أخَذَها إلا طُوِّقَها يوم القيامة إلى
---------------
(¬١) في النسخ المطبوعة: «بثبوت».
(¬٢) (١٢٥٩١) من حديث أنس. ورواه أيضًا أبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤)، وابن ماجه (٢٢٠٠). صححه الترمذي وابن حبان (٤٩٣٥).
(¬٣) برقم (١٩٤٦١) من حديث الشريد بن سويد، واللفظ للنسائي (٤٧٠٣)، وقد تقدَّم.
(¬٤) سبق الكلام عليه مع ذكر أقوال الفقهاء والترجيح.