كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وأسلم قيس بن الحارث، وتحته ثمان نسوة، فسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: «اختر منهن أربعًا» (¬١).
وأسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ منهن أربعًا (¬٢).
ذكرهما أحمد. وهما كالصريح في أن الخيرة إليه بين الأوائل والأواخر.
وسأله - صلى الله عليه وسلم - فَيروز الدَّيلمي فقال: أسلمتُ، وتحتي أختان. فقال: «طلِّق أيتهما شئتَ». ذكره أحمد (¬٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - نَضْرة (¬٤) بن أكثم، فقال: نكحتُ امرأة بكرًا في سِتْرها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولدُ عبدٌ لك. فإذا ولدَتْ فاجلدوها» وفرَّق بينهما. ذكره أبو داود (¬٥).
---------------
(¬١) رواه سعيد بن منصور (١٨٦٣)، أبو داود (٢٢٤١)، وابن ماجه (١٩٥٢)، وأبو يعلى (٦٨٧٢)، والدارقطنيُّ (٣٦٩٠)، والبيهقي (٧/ ١٨٣)، من حديث الحارث بن قيس أو قيس بن الحارث. وفيه محمد بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وحميضة، قال فيه البخاري: فيه نظر. والحديث ضعفه البخاري كما ذكره العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٩٩)، وابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ١٦٨).
(¬٢) تقدم تخريجه والكلام عليه.
(¬٣) (٢٩/ ٥٧٤) وقد تقدَّم.
(¬٤) كذا في ز، ب. وهو أحد الأقوال في اسم السائل. وفي غيرهما: «بصْرة». وانظر الأقوال الأخرى في «تهذيب السنن» (١/ ٤٥١).
(¬٥) برقم (٢١٣١) عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه أيضًا الدارقطني (٣٦١٦)، والحاكم (٢/ ١٨٣)، والبيهقي (٧/ ١٧). والراجح الإرسال، رجَّح الإرسال أبو داود، وأبو حاتم في «العلل» (١/ ٤١٨)، وأشار إلى ذلك الدارقطني والبيهقي. وانظر كلام المؤلف على إسناد الحديث في «تهذيب السنن» (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).