كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

يصِلُوه، فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه (¬١).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، فقال (¬٢): «أو إنكم لتفعلون؟ ــ قالها ثلاثًا ــ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي (¬٣) كائنة». متفق عليه (¬٤). ولفظ مسلم (¬٥): «لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتبَ الله عز وجل خلقَ نسمةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون».
وسئل - صلى الله عليه وسلم - أيضًا عن العزل، فقال: «ما من كلِّ الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خَلْقَ شيءٍ لم يمنعه شيء» (¬٦).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر، فقال: إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تَحمِل، وأنا أريد ما يريد الرجال (¬٧)، وإن اليهود تحدِّث أن العزل موءودة الصغرى (¬٨). فقال: «كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن
---------------
(¬١) البخاري (٥٩٣٤) ومسلم (٢١٢٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٢) في النسخ المطبوعة: «قال».
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «وهي».
(¬٤) البخاري (٥٢١٠) ومسلم (١٤٣٨) من حديث أبي سعيد.
(¬٥) برقم (١٤٣٨/ ١٢٥).
(¬٦) رواه مسلم (١٤٣٨/ ١٣٣) من حديث أبي سعيد نفسه. وكذلك رواه أحمد (١١٤٦٢).
(¬٧) ك، ب: «الرجل».
(¬٨) كذا في النسخ و «سنن أبي داود». وفي النسخ المطبوعة: «صغرى». وفي «المسند» وغيره: «الموءودة الصغرى» على الجادّة.

الصفحة 350