كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

لها». فلبث الرجل، ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حملت، فقال: «أخبرتك (¬١) أنه سيأتيها ما قُدِّر لها».
وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر عن ذلك، فقال: «لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقتَه على صخرةٍ لأخرجه الله منها، وليخلقنَّ الله عز وجل نفسًا هو خالقها». ذكره أحمد (¬٢).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر، فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال: «لِم تفعل ذلك؟». فقال: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارسَ والرومَ». وفي لفظ: «إن كان كذلك فلا. ما ضرَّ (¬٣) ذلك فارسَ والرومَ». ذكره مسلم (¬٤).
فصل
وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة من الأنصار عن التجبية، وهي وطء المرأة في قُبلها من ناحية دبرها. فتلا عليها قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
---------------
(¬١) في النسخ المطبوعة: «قد أخبرتك» كما في «الصحيح».
(¬٢) برقم (١٢٤٢٠) من حديث أنس، وكذلك البزار (٧٣٤١). وفيه أبو عمرو مبارك الخياط، مجهول، ولم يوثقه إلا ابن حبان. والحديث حسنّه الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٢٩٦)، ومال الحافظ إلى تقويته في «الفتح» (٩/ ٢١٨)، والصنعاني في «السبل» (٣/ ٢٣٠). وحسنه الألباني بالشواهد في «الصحيحة» (١٣٣٣).
(¬٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. ولفظ «الصحيح»: « ... لذلك ... ضار». و «ضار» من الضَّير.
(¬٤) برقم (١٤٤٣) من حديث سعد بن أبي وقاص عن أسامة بن زيد.

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text