الرجاء التي يطلب بها الأمر المحبوب المطموع فيه والممكن حصوله هي «لعل» و «عسى».
ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً، وقوله: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، وقوله:
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها.
ومن الشعر:
لعل خيال العامرية زائر … فيسعد مهجور ويسعد هاجر
على الليالي التي أضنت بفرقتنا … جسمى ستجمعني يوما وتجمعه (¬1)
عسى فرج يأتي به الله إنه … له كل يوم في خليقته أمر
عسى الأيام أن تدني حبيبا … لقيت ببعده الكرب الشدادا
وقد تستعمل «ليت» في الرجاء لغرض بلاغي هو إبراز المرجو في صورة المستحيل مبالغة في بعد نيله.
ومن أمثلة ذلك:
فليت هوى الأحبة كان عدلا … فحمل كل قلب ما أطاقا
ليت الملوك على الأقدار معطية … فلم يكن لدنيء عندها طمع (¬2)
ليت المدائح تستوفي مناقبه … فما كليب وأهل الأعصر الأول؟
إن كان يجمعنا حبّ لغرّته … فليت أنا بقدر الحب نقتسم (¬3)
خامسا- النداء:
والنوع الخامس والأخير من أنواع الإنشاء الطلبي النداء: وهو طلب إقبال
¬__________
(¬1) أضنت جسمي: أمرضته.
(¬2) أي ليت الملوك يعطون الشعراء على قدر فضلهم ونبل أنفسهم فلا يطمع في عطائهم دنيء خسيس.
(¬3) الغرة: الطلعة.