4 - التقرير:
حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه إثباتا ونفيا لغرض من الأغراض، على أن يكون المقرّر به تاليا لهمزة الاستفهام، فتقول:
أفعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وتقول: أأنت فعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل، وتقول: أشعرا نظمت؟ إذا أردت أن تقرره بأن منظومه شعر، وهكذا.
ومن الاستفهام التقريري قوله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ وقوله: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً؟، وقوله تعالى على لسان قوم إبراهيم:
أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ؟ وقوله: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى؟ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى؟ وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى؟.
ومن أمثلته شعرا:
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح؟
ألست المرء تجبي كلّ حمد … إذا ما لم يكن للحمد جاب؟ (¬1)
ألست أعمّهم جودا وأزكا … هم عودا وأمضاهم حساما؟ (¬2)
5 - التعظيم:
وذلك بالخروج بالاستفهام عن معناه الأصلي واستخدامه في الدلالة على ما يتحلّى به المسؤول عنه من صفات حميدة كالشجاعة والكرم والسيادة والملك وما أشبه ذلك.
ومن أمثلته:
من فيكم الملك المطاع كأنه … تحت السوابغ تبّع في حمير؟
أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا … ليوم كريهة وسداد ثغر؟
من للمحافل والجحافل والسّرى؟ … فقدت بفقدك نيرا لا يطلع
ومن اتخذت على الضيوف خليفة؟ … ضاعوا، ومثلك لا يكاد يضيّع
¬__________
(¬1) تجبى: تجمع.
(¬2) أزكاهم عودا: أقواهم جسما.