كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (اسم الجزء: 1)

يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اذْهِبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأَصْنَامِ قَبْلُ فَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ".
قَالَ الْخَطِيبُ: وَمَعْنَى قَوْلِ جَابِرٍ عَهْدَهُ بِاسْتِلامِ الأَصْنَامِ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ مَنِ اسْتَلَمَ الأَصْنَامَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قُلْتُ وإِنَّمَا يَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ لَوْ صَحَّ وفيه علل ومنها أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ وَمِنْهَا أَبُو زُرْعَةَ رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مَكَانَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمِنْهَا أَنَّ ابْنَ عقيل ضعيف ثم الْقَوْمِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ يُحَدِّثُ عَلَى التَّوَهُّمِ فَيَجِيءُ بِالْجَبْرِ سُنَنِهِ فَوَجَبَتْ مُجَانَبَةُ أَخْبَارِهِ وَقَالَ الدارقطني: يُقَالُ إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ فِي إِسْنَادِهِ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ مُرْسَلا وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ وَذَكَرَ لأَحْمَدَ فَقَالَ مَوْضُوعٌ وَأَنْكَرَهُ جِدًّا.

الصفحة 167