كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (اسم الجزء: 1)
وشمالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا تَحَسَّى دَمَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ أَقْبَلَ فَنَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ:"وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ قَالَ غَيَّبْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ قَالَ أَيْنَ غَيَّبْتَهُ؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي نَفِسْتُ عَلَى دَمِكَ أَنْ أُهْرِيقَهُ فِي الأَرْضِ فَهُوَ فِي بَطْنِي قَالَ:" اذْهِبْ فَقَدِ أَحْرَزْتَ نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَانِ حَدِيثَانِ لا يَصِحَّانِ أَمَّا الأَوَّلُ ف.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ يَحْيَى نَافِعٌ كَذَّابٌ وقال الدارقطني: مَتْرُوكٌ.
بَابٌ فِي أَنَّهُ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ.
287 - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبَسْتِيِّ قَالَ نا أَبُو يَعْلَى قَالَ أَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هَرَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:" رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ وَقَدْ نَزَعَ سُلاءَهَا وَبَقِيَتْ سُلاءَةٌ لَمْ يَفْطِنْ لها فقال أخروا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي فَأَصَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَاهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ هَكَذَا فَعَلَ بِي نَبِيُّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فقال أحقا نا أَصَبْتُكَ قَالَ نَعَمْ فَمَا تُرِيدُ أَسْتَقِيدُ مِنْكَ فَأَمْسَكَهُ مِنَ الْجَرِيدَةِ وَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَأَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَقْمَعُ الْجَبَّارُونَ مِنْ بَعْدِي".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ قَالَ يَحْيَى الْوَلِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ.
الصفحة 181