(21) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه
81 - (51) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِى خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الحَارِثِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ إِسْماعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يَرْوِى عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ. قالَ: أَشَارَ النَّبىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقالَ: " أَلا إِنَّ الإِيمانَ هاهُنا، وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنا الشَّيْطَانِ، فِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله فى حديث أبى مسعود: " وأشار نحو اليمن، ألا إن الإيمان هاهنا، وإن القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشيطان فى ربيعة ومضر "، وفى حديث أبى هريرة: " رأس الكفر قِبَل المشرق (¬1) والفخر والخيلاء - ويروى والرياء (¬2) - فى أصحاب الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر، والسكينة فى أهل الغنم - ويروى والوقار فى أصحاب الشاء (¬3) "، وفى حديث آخر: " الفخر والخيلاء فى الفدادين أهل الوبر قبل مطلع الشمس " (¬4)، ومن طريق آخر: " أتاكم (¬5) أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوباً - ويروى ألين قلوباً - وأرق أفئدة، الأيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية " (¬6).
وفى حديث جابر: " غلظ القلوب والجفاء فى المشرق، والإيمان فى أهل الحجاز " (¬7). قال الإمام: الخيلاء - بالمد - مِشْيةٌ مكروهة هى التبختر فى المشى، وهو من أفعال الجبابرة. قال أبو عبيد: الفدّادوَن المكثرون من الإبل وهم جفاة، أهل خيلاء (¬8)،
¬__________
(¬1) الرواية التى عليها المطبوعة بلفظ: نحو المشرق.
(¬2) وهى الرواية الرابعة هنا لأبى هريرة.
(¬3) وهى رواية الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة الثالثة.
(¬4) وهى رواية سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.
(¬5) فى الأصل: أياكم.
(¬6) وهى رواية صالح عن الأعرج الأولى.
(¬7) الرواية الأخيرة فى هذا الباب، وقد أخرجه البزار بلفظ: " والسكينة فى أهل الحجاز ". مجمع 10/ 53.
(¬8) فى الأصل، ت: الخيلاء، والمثبت من المعلم ووافقته ق.