كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 1)
كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ. فَقَالَ الشَّعْبِىُّ: حَدَّثَنِى أَبُو بُرْدَةَ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلاثَة يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَأَدْرَكَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَعَبْد مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ تَعَالَى وَحَقَّ سَيِّدِهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ ". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِىُّ لِلخُرَاسَانِىِّ: خُذْ هَذَا الحَدِيثَ بَغَيْرِ شَىْءٍ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ صَالِح ابنِ صالِحٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا خلاف بين أهل العلم فى جواز تزويج الرجل معتقته، وإنما اختلفوا فيمن جعل صداقها عتقها، وهل يكون صداقاً أم لا؟ وبسطه يأتى فى النكاح، واختلفوا فى ركوب الرجل بدنته، وبابه فى الحج.
¬__________
= ذلك. وقد أخرج من طريق عطاء والحسن أنهما كانا لا يريان بذلك بأساً. وقد أخرج أحمد فى المسند عن أبى موسى عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا أعتق الرجلُ أمته ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران " 4/ 408، المصنف لابن أبى شيبة 4/ 157، وانظر: فتح الملهم 1/ 189.
الصفحة 469