كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 2)

(22) باب نسخ " الماء من الماء " ووجوب الغسل بالتقاء الختانين
87 - (348) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ. ح وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا مُعَاذ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ. وَمَطَرٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ".
وَفِى حَدِيثِ مَطَرٍ: " وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ".
قَالَ زهُيْرٌ مِنْ بَيْنِهِمْ: " بَيْنَ أَشْعُبِهَا الأَرْبَعِ ".
(...) حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٍّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنِى وَهْبُ بْنِ جَرِيرٍ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ شُعْبَةَ: " ثُمَّ اجْتَهَدَ " وَلَمْ يَقُلْ: " وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: " إذا جلس بين شعبها الأربع "، قال الإمامُ: قال الهروى: قيل: هى اليدان والرجلان، وقيل: بين رجليها وفخذيها (¬1).
قال القاضى: الذى عندنا فى أصل الهروى الذى سمعناه: " بين رجليها وشُفريها "، وهذا كما قال الخطابى، يعنى فخذيها وأُسكتيها.
قال القاضى: الأولى فى هذا والأحرى على معنى الحكم أن الشعب نواحى الفرج الأربع، والشعب النواحى، وهذا مثل قوله فى الحديث الآخر: " إذا التقى الختانان وتوارت الحشفةُ ... " لأنها لا تتوارى حتى يغيب بين الشعب الأربع، ومثله قول عائشة: " إذا جاوز الختان الختان " و " إذا مَسَّ الختانُ الختانَ "، وكذلك لا يعتبر التقاء الختانين إِلا بمجاوزتها وبمغيبها هنالك، ولا يلتفت إلى التقائهما على غير هذه الصفة، وقد يتأتى الجلوس بين اليدين والرجلين والفخذين والأشكتين - وهما الشّفران - ولا يَغيبُ الحشفةُ ولا يلتقى الختانان، وقد جاء فى روايةٍ: " إذا التقى الرُّفغانِ "، وهذا لا يكون إِلا مع انتهاء المخالطة، وفى رواية: " إذا التقت المواسِى " [فقد يكون] (¬2) معنى ذلك أمكنةِ المواسى من الخفاض والختان بمعنى الختانين أو أمكنَتهما من الاستحداد فيكون بمعنى حديث
¬__________
(¬1) فى المعلم: وشفريها.
(¬2) فى ت: فيكون.

الصفحة 197