. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أهل الكبائر من المؤمنين أو من بدَّل ببدعةٍ (¬1) لا يخرجُه عن الإسلام. قال غيره: وعلى هذا لا يبُعد أن يكونوا أهل غُرَّة وتحجيل بكونهم من جملة المؤمنين، قال غيره: ويحتمل أن يكون هؤلاء فيمن كان فى زمان النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورآه وفيمن يأتى بعده، وقيل: هم أهل الردَّةِ، وقال أبو عمر بن عبد البر: كلُ من أحدث فى الدين [ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله] (¬2) فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء، وكذلك الظلمة المترفون فى الجور وطمس الحق (¬3) [وقتل أهله وإذلالهم] (¬4) والمعلنون بالكبائر [المستخفون بالمعاصى، وجميع أهل الزيغ والأهواء والبدع] (¬5) فكُلّ هؤلاء يخافُ عليهم أن يكونوا ممن عُنُوا بهذا الخبر (¬6). ويشْهد على صحة تأويل من قال: إنهم أهل الردةِ، ما جاء فى رواية سهل بن سعدٍ: " أعرفهم ويعرفوننى، ثم يحال بينى وبينهم ".
وقوله: " سحقاً سحقاً ": أى بُعداً، والسحيق البعيد.
وقوله: " فيجيبنى مالك ": كذا لجميعهم بالباء بواحدة، من الجواب، وعند جعفر: " فيجيئنى مالك " (¬7) مهموز من المجى.
¬__________
(¬1) فى ت: بنعمة.
(¬2) من التمهيد 20/ 262.
(¬3) الذى فى التمهيد: وتطميس الحق.
(¬4) و (¬5) عن التمهيد 20/ 262.
(¬6) التمهيد 20/ 262. قال: ولا يخلد فى النار إِلَّا كافر جاحد ليس فى قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، وقد قال ابن القاسم - رحمه الله -: قد يكون من غير أهل الأهواء من هو شر من أهل الأهواء، وكان يقال: تمام الإخلاص تجنب المعاصى.
(¬7) الذى فى المطبوع. ملك.