كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الظلة أمراً من [أمر] (¬1) الله وعجائب ملكوته، تنزل معه الرحمة فى قلب القارئ أو الطمأنينة والوقار، كما كان ذلك فى الغمامتين والظلتين لقارئ البقرة (¬2).
وقوله: " وجعل فرسه ينفر، ووقع فى حديث ابن مهدى وأبى داود " ينقز " بالقاف والزاى (¬3) وكذا عند أبى بحر، ومعناه: يثب (¬4)، وعند غيره هنا: تنفر، بالتاء باثنين من فوقها والفاء، ولا معنى له، والصواب: ينفر من النفور، ولا يبعد تنقر بمعنى الوثوب؛ لقوله فى الرواية الأخرى: " فجالت " (¬5)، يقال نقر الظبى وقفز بمعنى.
وفى الحديث: جواز رؤية بنى آدم الملائكة لقوله: " لأصبحت ينظر إليها الناس ما تستتر منهم " (¬6).
¬__________
(¬1) ساقطة من س.
(¬2) هذه الزيادة لهذا الحديث أخرجها البخارى فيه معلقاً، ك فضائل القرآن، ب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن 6/ 234، وقد وصله أبو عبيد قاسم بن سلام فى كتاب فضائل القرآن عن عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث به، كما ذكر الحافظ ابن كثير فى تفسيره 1/ 53 ونقله الحافظ فى الفتح بغير عزو. راجع: فتح البارى 8/ 681.
(¬3) وكذا ذكر الكرمانى بغير تحديد 18/ 98.
(¬4) وهم الحافظ ابن حجر، حيث نقل تخطئة القاضى فيما سيذكره بعد (تنقر) فقال: وفى رواية لمسلم: " ينقز " بقاف وزاى، وخطَّأه عياض، ثم قال: فإن كان من حيث الرواية فذاك، وإلا فمعناها هنا واضح. الفتح 8/ 675.
قلت: التخطئة إنما هى فى " تنقُرُ " لا فى " تنقز ".
وبمثل ما وقع فيه ابن حجر وقع العينى. انظر العمدة 20/ 31.
وقد ذكره النووى أنها (بالفاء والزاى) مع الياء ثم قال: وحكاه القاضى عياض عن بعضهم وغلطه. نووى 2/ 449.
وقد أخرجها أبو داود الطيالسى بلفظ: " تركض " ص 97.
(¬5) الذى فى المطبوعة: إذ جالت، ثم جالت.
(¬6) الذى فى المطبوعة: لأصبحت يراها الناسُ.

الصفحة 164