أحاديث صلاة الكسوف
ذهب بعض أهل اللغة المتقدمين إلى أنه لا يقال فى الشمس إلا خسفت، وفى القمر كُسِف، وذكر بعضهم هذا عن عروة، ولا يصح عنه والقرآن (¬1) يرده، قال الله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} (¬2)، والذى فى كتاب مسلم عن عروة: لا تقل (¬3) كسفتُ الشمسُ، ولكن (¬4) خسَفَتْ، ويقال بفتح الخاء، وهى لغة القرآن، وبضمها على ما لم يسم فاعله، وقال ابن دريد: يقال: خسف القمر وإنكسفت الشمس، وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلاً، إنما يقال: خسف القمر وكسفتِ الشمس، وكسفها والله [وكُسفت] (¬5) فهى مكسوفة، وقيل: هو بمعنى (¬6) فيهما. وقال الليث بن سعد: الخسوف فى الكل والكسوف فى البعض، وقال [أبو عمر] (¬7): الخسوف عند أهل اللغة: ذهاب لونها، والكسوف: تغييره (¬8). وقد جاء فى الأحاديث الصحاح فى مسلم وغيره (¬9): كسفت الشمس وخسفت وانكسفت. وأن الشمس والقمر لا يخسفان ولا يكسفان ولا ينكسفان، فإذا خسفا وإذا كسفا.
¬__________
(¬1) فى س: فالقرآن.
(¬2) القيامة: 8.
(¬3) فى س: يقال، والمثبت من الأصل والمطبوعة.
(¬4) فى المطبوعة بعدها: قل.
(¬5) من س.
(¬6) فى الأصل: لمعنى، والمثبت من س.
(¬7) فى الأصل: عمر، والمثبت من س.
(¬8) قال أبو عمر: قال أهل اللغة: خسفت: إذا ذهب ضوؤها ولونها. وكسفت إذا تغير لونها، يقال: بئر خسيف إذا ذهب ماؤها. وفلان كاسف اللون أى متغير اللون. ومنهم من يجعل الخسوف والكسوف واحدًا والأول أولى. التمهيد 22/ 116.
(¬9) البخارى فى صحيحه، ك الكسوف، ب الصلاة فى كسوف الشمس (1040 - 1048)، أبو داود ك الصلاة، ب صلاة الكسوف (1177، 1178)، النسائى، ك الكسوف، ب كسوف الشمس والقمر (1459)، ابن ماجه، ك إقامة الصلاة والسنة فيها، ب ما جاء فى صلاة الكسوف (1261)، الدارمى ك الصلاة، ب الصلاة عند الكسوف 1/ 359. أحمد فى المسند 2/ 118، 188، 3/ 318.