(11) باب نهى النساء عن اتباع الجنائز
34 - (938) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّباَعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
35 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولها: " نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا ": أى لم يوجب ولم يفرض أو لم يشدد. اختلف العلماء فى إباحة اتباع النساء الجنائز، فجمهورهم على منعه لظاهر النهى فى الحديث، واختاره (¬1) جماعةُ علماء المدينة ومالك يجيزه ويكرهه للشابة، وفى الأمر المستنكر (¬2). وقال ابن حبيب من أصحابنا بالقول الأول، وحجة من أجازه أنه لم يعزم عليهن فى ذلك.
¬__________
(¬1) فى الأصل: وأجازه، وهو خطأ، والمثبت من س.
وقد قال ابن عبد البر فى تمهيده: ممكن أن يكون هذا قبل الإباحة، وتوقى ذلك للنساء المتجالات أحب إلىّ، فأما الشواب فلا أومن الفتنة عليهن وكلهن حيث ترضى، ثم قال: وما أظن سقوط فرض الجمعة عنهن إلا دليلاً على إمساكهن عن الخروج. فيما عداها، والله أعلم 3/ 233.
(¬2) فى الأصل: المستكره.