كتاب الحج
الحج بالفتح الصدر، وبكسرها وفتحها معا الاسم، وبالكسر - أيضاً - الحِجاجُ. وأصله القصد، والحج - أيضاً - العمل، وقيل: الإتيان مرةً بعد أخرى. والحج فريضة على الأعيان الأحرار المستطيعين مرة فى العمر، هذا ما أجمع المسلمون عليه. واختلفوا هل هو على الفور [أو لا] (¬1)؟ واختلف فيه عن أصحاب مالك (¬2) وأصحاب الشافعى (¬3)، فالذى يحكى العراقيون عن المذهب أنه على الفور، وهو قول أبى يوسف والمزنى (¬4)، وقال ابن خويز منداد: تحصيل مذهبنا أنه على التراخى، وهو قول محمد بن الحسن. وشرائط وجوب الحج عندنا: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والاستطاعة، وشرحها القدرة على أداء الحج بنفسه إما راجلاً، أو راكباً، والزاد لمن ليس له عادة بالسؤال، وتخلية الطريق حتى يمكن فيه (¬5) السير على العادة. وقد تقدم فى كتاب الإيمان وقت فرض الحج وما ذكر فيه من خلافٍ، وسيأتى الكلام على الاستطاعة فى حديث الخثعميّة.
وقوله - وقد سئل عما يلبس المحرم - فقال (¬6): " لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا السراويل [ولا البرانس، ولا الخفاف] (¬7) " الحديث، قال الإمام: سئل
¬__________
(¬1) فى س: أم لا.
(¬2) التمهيد 16/ 163، 164.
(¬3) و (¬4) الحاوى 4/ 26.
(¬5) فى س: فيها.
(¬6) فى ع: فأجاب.
(¬7) سقط من ع.