كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 4)

65 - (1197) حدَّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِىَ لَهُ طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ. فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: " ارفع إلى شأوا " الشأو (¬1): الطَّلَقُ والغاية، أى أجريته طلقاً وأرجته من الجرى أخر.
وقوله: " هل أشرتم أو أعَنْتم أو أصدتم؟ ": كذا رويناه بتخفيف الصاد فى حديث شعبة فى اللفظ الأول، ومعناه: أمرتم بالصيد، أو جعلتم من يصيد، وقيل: معناه: أثرتم الصيد من موضعه، يقال: أصَدْتُهُ مخفف، أى أثرتُه، وهو أولى ممن رواه: " صدتم " أو " أصدتم؟ " بالشدِ؛ إذ قد علم - عليه السلام - أنهم لم يصيدوا، وإنما سألوه عن صيد غيرهم.
وقوله: " فلما استيقظ طلحة وفَّق من أكله " قيل: معناه: وفقتُ، أى صوّب له ذلك، كذا ضبطنا اللفظة عن كافة شيوخنا، وغيْرها خطأ.
وقوله: فى الرواية الأخرى: عن يحيى بن أبى كثير، عن [ابن] (¬2) أبى قتادة: انطلق أبى مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الحديبية، وفى رواية ابن موهب عنه [عن أبيه] (¬3) فى الحديث: خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [حاجاً] (¬4)، وخرجنا معه.
¬__________
(¬1) الشأو: ما خرج من تراب البئر بمثل المشآة. ويقال للرجل إذا ترك الشىء ونأى: تركه شأواً مُغَرِّباً. انظر: اللسان، مادة " شأو ".
(¬2) ساقطة من الأصل، واستدركت فى الهامش.
(¬3) و (¬4) من س.

الصفحة 203