ثَوْبَيْنِ، وَلا تُحَنِّطُوهُ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ - قَالَ أَيُّوبُ -: فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا - وَقَالَ عَمْرٌو -: فَإِنِّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يُلَبِّى ".
95 - (...) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ. قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رأسه بالخطمى و [أن] (¬1) يتدلك، وعليه فيهما الفدية إن فعل، ونحوه للشافعى وأبى حنيفة وصاحبيه وأبى ثور، إلا أن محمداً وأبا يوسف قالا: إن فعل فعليه صدقة، وقال أبو ثور: لا شىء عليه. وقولهم بهذا مع ما جاء فى الحديث يردُّ قولهم: إن حكمه ميتاً حكم المحرم. ورخص طاوس وعطاء ومجاهد للمحرم فى غسل رأسه بالخطمى، واختاره (¬2) ابن المنذر (¬3)، واحتج بهذا الحديث، واحتج به - أيضاً - الداودى على جواز ذلك للمحرم.
وقوله: " فى ثوبيه ": كذا أكثر الروايات، وفى حديث الزهرانى (¬4) وابن بشار: " فى ثوبين "، فعلى الرواية الأولى يحتج به الشافعى فى بقاء حكم الإحرام عليه، وأن معناه: أن يكفن فى ثياب إحرامه، لا أنه منع من الزيادة عليه إن احتاج إليه، وهو عندنا على الخصوص لذاك الشخص؛ لأنها قضية فى عين وإخبارٌ [عن شخص معين] (¬5). ومن رواه: " ثوبين " فقيل: معناه ما تقدم، أى ثوبيه اللذين (¬6) عليه، ويحتمل أن يريد: [زِيدوا على ثوبه] (¬7) الذى أحرم فيه، وكان عليه ثوبين؛ ليكون [عليه] (¬8) ثلاثة، إذ الوتر فى الكفن مشروع.
ومعنى: " خر ": سقط، و " وقص ": أى انكسر عنقه، وروى فى الحديث الآخر: " فأوقصته ناقته " وروى: " فوقصته " وهما صحيحان، وروى: " فأقعصته " وهو بمعنى: قتلته لحينه، ومنه قعاص الغنم، وهو موتها بداءٍ يأخذها فلا يلبثها، ويروى: " فأقعصته " كذا جاء رباعياً، ووجهه: فقعصته، ثلاثى، أو قصعته (¬9)، ومعناه: شدخته، وفضخته، من قولهم: قصعت القملة بين ظفرى: فضختها، وجاء
¬__________
(¬1) ساقطة من س.
(¬2) فى س: وأجازه.
(¬3) انظر: التمهيد 4/ 270.
(¬4) فى الأصل: الزهرى، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من س، والصحيحة المطبوعة.
(¬5) فى س: وإخبار فى شخص بعينه.
(¬6) فى الأصل: الذى، وما أثبتناه من س.
(¬7) العبارة فى الأبىّ بلفظ: زائدين على الثوب.
(¬8) من س.
(¬9) فى الأصل: فقصعته، والمثبت من س.