7 - (...) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِى النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ. قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ، فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْه ".
8 - (...) وَحَدَّثِنِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِىُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ: " فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا ".
9 - (1723) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْن نَافِعٍ - وَاللَّفُظ لَهُ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يحتمل قوله: " لأخيك " أى صاحبها، فبهذا أبيح أكلها بخلاف سواها، وبخلاف إذا كانت فى الحواضر وحيث يمكن حفظها، فحكمها عندنا حكم سائر اللقطات. وقال الليث: هى فى كل [حال] (¬1) كاللقطة. واختلف العلماء إذا أكلها حيث يجوز له من الفيافى عحد من أجاز له ذلك، هل يقر بها لصاحبها إذا جاء؟ فألزمه ذلك الشافعى، ولم يلزمه ذلك مالك (¬2).
ومعنى قوله فى ضالة الإبل: " مالك ولها ": قيل: هو نهى عن التقاطها وضمها؛ إذ بقاؤها حيث ضلت أقرب لأن يجدها ربها من أن يطلبها فى أملاك الناس، وقيل: يحتمل المنع من التصرف فيها بعد تعريفها، ففارقت اللقطات غيرها من هذا الوجه؛ لأنها إذا أخذت نسبت لأكلها، وقيل: يحتمل النهى عن أخذها لأكلها تنزيلها منزلة ضالة الغنم؛ لأنها جاءت بإثر مسألة الغنم، وقيل: بل النهى عن ركوبها وتصريفها لأنه جاء عن السؤال عن ذلك فى غير حديث مسلم بقوله: " ضالة المؤمن حرق النار " (¬3). قالوا: وهذا كان أول الإسلام وعلى ذلك استقر الأمر من أبى بكر وعمر بعده - رضى الله عنهما - فلما كان زمن عثمان وعلى - رضى الله عنهما - وكثر فساد الناس واستحلالهم، رأو
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل، والمثبت من س.
(¬2) انظر: الاستذكار 22/ 344.
(¬3) الترمذى فى التعليق على الحديث، ك الأشربة، ب ما جاء فى النهى عن الشرب قائماً 4/ 301 (1881)، وأحمد 5/ 80، والدارمى 2/ 266 وكلهم من حديث الجارود.