كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 6)

(26) باب الخيل فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة
96 - (1871) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الخَيْلُ فِى نَواصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْم القِيَامَةِ ".
(...) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى: ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، كُلهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى أُسَامَةُ، كُلهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ.
97 - (1872) وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الجَهْضَمِىُّ وَصَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، جَمِيعاً عَنْ يَزِيدَ. قَالَ الجَهْضَمِىُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَن عَمْرِو ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلوِى نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقولُ: " الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: " الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة ": وهذا من كلامه البليغ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتحسينه الألفاظ العذبة السهلة بعضها ببعض، وفى الحديث الآخر: " معقوص " وهو بمعنى معقود، أى ملوى بها ومضفور فيها والعقصة: الضفيرة. وفى الحديث الآخر: " البركة فى نواصى الخيل ". الناصية: هذا الشعر المسترسل على الجبهة. قاله الخطابى (¬1): وكنى بها عن الذات نفسها. يقال: فلان مبارك الناصية، أى الذات والنفس، وهذا كله دليل على تفضيل الخيل وارتباطها فى سبيل الله، واتخاذها عدة لجهاد أعدائه، وأن خيرها وبركتها ما فسر فى الحديث من الغنيمة (¬2). وفيه أن الجهاد باق ثابت إلى يوم القيامة، واستدل بعض العلماء باستمراره تحت راية كل بر وفاجر بهذا الحديث. وفيه بقاء الإسلام والمجاهدين الذابين إلى يوم القيامة.
قال بعضهم: وإذا كان الخير والبركة فى نواصيها، فيبعد أن يكون فيها شؤم على ما
¬__________
(¬1) معالم السنن 3/ 398 وما بعدها.
(¬2) فى الأصل: والغنيمة.

الصفحة 288