. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معناه: أنه أجرد بارزة، لا يسترها النبات. وقال بعضهم: إنما هى: " أخاذات " سقط منها الألف فى (¬1) الأخاذات مشاكات الماء واحدتها أخاذة.
وهى أمثال ضُربت لمن قبل الهدى فتعلم وعلم، ولمن لم يقبل، ولمن انتفع ولم ينفع (¬2).
وفى حديث البخارى: " فكان منها ثغبة قبلت الماء " (¬3)، والثغبة: مستنقع الماء فى الجبال والصخور، وهو الثغب أيضاً، ويجمع على الثغاب.
قال القاضى: قدمنا أنا لم نرو هذا الحرف هنا ولا فى غير هذا الكتاب، وكذا فى البخارى إلا بالدال المهملة من الجدب الذى هو ضد الخصب، وعليه شرح الشارحون، قالوا: وأجادب جمع جدب على غير قياس، وكان القياس أن يكون جمع [أجدب، ومثله محاسن جمع حسن، وكان قياسه أن يكلون جمع] (¬4) محسن، ولم يسموا، وكذلك متشابه جمع شبه، وقياسه جمع مشبه (¬5).
وقد رواه بعضهم أيضاً: " أجارد "، وحكاه الهروى جمع أجرد، وهو ما لا نبات فيه. وأما حكايته عن البخارى: " فكان منها نقية قبلت الماء " (¬6) تفسيره جمع مستنقع الماء فى الجبال، [إما ما قال] (¬7) فغلط من الرواية وإحالة لمعنى الحديث؛ لأن تفسير الثغبة إنما يمكن تخرجه (¬8) من الطائفة الثانية لا فى الأولى. وما روينا هذا الحرف عن البخارى من جميع الطرق، إلا " فكان منها نقية "، وهو مثل قوله فى كتاب مسلم: " طائفة طيبة " هى (¬9) التى توصف بأنها تنبت الكلأ والعشب، وأما الأخرى فوصفها بإمساك الماء فقط، وهذه هى بمعنى الثغب فكان فيبطل التشبيه الأول، والثغب - كما ذكر - حفير ليستنقع فيه الماء وهى الماء الصافى المستنقع بها نقب (¬10) أيضاً.
¬__________
(¬1) فى ح: و.
(¬2) فى ح: يشفع.
(¬3) البخارى، ك العلم، ب فضل من علم وعلم (79).
(¬4) فى هامش ح.
(¬5) فى ح شبيه.
(¬6) سبق تخريحه.
(¬7) فى ح: إلا ما قاله.
(¬8) فى ح: تخريجه.
(¬9) فى ح: فهذه.
(¬10) فى ح: ثقب.