ابْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلاَهُمَا عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ. ح وَحَدَّثَنِى حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبكَرَاوِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ سَرْجسَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا. أَوْ قَالَ: ثَرِيدًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَر لَكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ولَكَ. ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (¬1).
قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا، عَلَيْهِ خِيلاَنٌ كَأمْثَالِ الثَّآلِيلِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بضعة ناشزة " (¬2) أى مرتفعة عن جسده، وفى حديث آخر: " مثل السلعة " (¬3).
وقوله: " جمعًا " يعنى الكف إذا جمع، يقال فيه: ضربته بجمع كفى، وجمع كفى، وهذا كله متقارب، مجمع على أنها ناشزة عن جسده. وقدر بيض الحمامة، أو بيضة الحجلة، أو زر الحجال متقارب، وليى فيها مخالف إلا من جعلها كجمع الكف فى القدر، والأحاديث الأخر أكثر وأصح والأشبه، وهذا الخاتم هو ترث المَلَك (¬4) بين كتفيه. [وقوله: " وعند ناغض كتفه "] (¬5).
قال الإمام: قال شمر: الناغض من الإنسان أصل العنق، حيث تبيض رأسه ونغض الكتف: هو المعظم الرقيق على طرفها. قال غيره: الناغض: فرع الكتف، سمى ناغضاً لتحركه. ومنه قيل للزليم نغض؛ لأنه يحرك رأسه إذا غدا.
¬__________
(¬1) محمد: 19.
(¬2) الترمذى فى الشمائل ص 43 (21)، وتفرد به الترمذى وإسناده صحيح وليس فى البخارى، وفى أحمد 3/ 69 بلفظ: " كنا نجالس أبا سعيد الخدرى بالمدينة، فسألته عن خاتم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذى كان بين كتفيه، فقال بأصبعه السبابة: هذا لحم ناشز بين كتفيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، عن غياث البكرى.
(¬3) أحمد 2/ 226 - 228، من حديث أبى رميثة، 3/ 435 من حديث معاوية بن قرة.
(¬4) فى ح: الملكين.
(¬5) سقط من الأصل.