كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 8)
(9) باب فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
26 - (2690) حدثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ - قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَىُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَر؟ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: " الَّلهُمَّ {آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (¬1) ".
قَالَ وَكَانَ أَنَسٌ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ، دَعَا بِهَا. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعُاءٍ، دَعَا بِهَا فِيه.
27 - (...) حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: كان أكثر دعائه: " اللهم {آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً} " الآية (¬2)، هذا لجمعها معانى الدعاء كله؛ من أمر الدنيا والآخرة، والحسنة هنا عندهم: النعمة، فسأله نعم الدنيا والآخرة والوقاية من عذاب النار.
¬__________
(¬1) البقرة: 201.
(¬2) سياق الكلام يقتضى أن يقال: الحديث؛ لأن الآية داخلة ضمن الحديث.
الصفحة 190