كتاب إكمال المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 8)

صَالِحٍ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلانِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: " لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: " يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِى، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يستجب لى؛ لأن ذلك من باب الفتور وضعف النفس والسخط.
قال القاضى: ما تقدم فى الحديث من أن معنى ذلك ترك الدعاء، أبين وأحق بالتعويل. وقيل: معناه: أنه يسأم الدعاء وتركه فيكون كالمانِّ بدعائه، والمبخل لربه الكريم. وقيل: إنما ذلك إذا كان غرضه من الدعاء ما يريد فقط، فإذا لم ينله ثقل عليه الدعاء، بل يجب أن يكون أبدًا فى دعائه باسم إظهار الحاجة والطاعة له وسمة العبودية.

الصفحة 232