كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 4)

فقالت طائفة: البراذين، والمقاريف يسهم لها (¬1) سهمان كالخيل العربية لأنها يعني غناماً (¬2) في كثير من [1/ 175/ب] المواضع، واسم الخيل جامع لها.
قال الله جل ذكره: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} الآية، وقال عَزَّ وَجَلَّ {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} الآية.
فممن قال إن الخيل والبراذين سواء الحسن البصري، ومكحول، وكتب عمر بن عبد العزيز: إن البراذين من الخيل، وهو قول مالك في البراذين والهجين أنها من الخيل.
وقال الثوري: البراذين والخيل سواء، وقال الشافعي: "أحب إلى أن البراذين والمقاريف يسهم لها سهمان الخيل".
وقال أبو ثور: في الهجين كذلك، وقال النعمان: سهم الفرس والبراذين سواء، وقال يعقوب: في الهجين كذلك.
وفيه قول ثان: وهو أن يسهم للفرس سهمان وللبرذون سهم، هذا قول الحسن البصري.
وسئل أحمد عن سهم للبرذون؟ قال: سهم واحد، قيل: معه برذونين، قال: يسهم للإثنين.
¬__________
(¬1) في الأصل "له".
(¬2) كذا في الأصل وفي الأوسط "تغني غناءها".

الصفحة 102