كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 4)

قال أبو بكر: الإغنياء (¬1) [1/ 252/ألف]، والأفضل أن يقصر المرء عن الثلث لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الثلث كثير، وإن أوصى موصي بثلث، أنفذ ذلك".

9 - باب الوصايا لأناس شتى لبعضهم أفضل مما لبعض
م 2416 - واختلفوا في الرجل يوصي لرجل بنصف ماله، وللآخر بالثلث.
فقال الحسن البصري، والنخعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومحمد: يضربان الثلث بخمسه، لصاحب النصف ثلاثة، ولصاحب الثلث سهمان.
وقال النعمان وأبو ثور: يقسم الثلث بينهما نصفين.
وقال أبو ثور: إذا كان ما جاوز الثلث باطل، وكيف يضرب للموصي له بشيء هو باطل.
قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح.

10 - باب الوصية للقرابة
قال أبو بكر:
م 2417 - واختلفوا في الرجل يوصي لقرابته.
فقالت طائفة: إذا قال: ثلثي لقرابتي، أو لذي رحمي، أو لرحمي، أو لأرحامي، [فسواء] (¬2) من قبل الأب والأم، في أقربهم، وأبعدهم، وأغناهم، وأفقرهم سواء، لأنهم أعطوا باسم القرابة، كما أعطى من
¬__________
(¬1) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الكلمة (الإغنياء) لا تفيد معنى هنا وهي غير موجودة في «الأوسط»
(¬2) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في الأوسط (ليسوا) بدلا من (فسواء)

الصفحة 411