كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

وقد احتج بعض من يقول بالقول الأول: بأن اتباع خمسة من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أولى بنا.
ودفع أحمد حديث علي فقال: لم يتابع أبو عوانة عليه.
وقال بعضهم: من حيث وجب تأجيل العنين تقليد عمر، وابن مسعود، وجب كذلك تأجيل امرأة المفقود، لأن العدد الذين قالوا تؤجل، أكثر، وفيهم ثلاثة من الخلفاء.
(ح 1094) وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
من بعدي".
ومن حجة بعض من لا يرى تأجيل امرأة المفقود، أن يقول: قد ثبتت الزوجية بالكتاب، والسنة، والأتفاق، ولا يجوز الانتقال عنه إلا إلى مثله.
ولا نعلم حجة من حيث ذكرناه توجب ذلك.

109 - باب نكاح امرأة المفقود عند لقاء الحرب
م 2740 - واختلفوا في المفقود بين الصفين، فقالت طائفة: تؤجل امرأته سنة، كذلك قال سعيد بن المسيب، وقال: إذا فقد في غير صف فأربع سنين.
وقال الأوزاعي: إذا فقد ولم يثبت عن أحد منهم أنهم قتلوا، ولا أسروا فعليهن عدة المتوفى عنهن، ثم يتزوجن.

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text