كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

فوجد سعة، فنكح عليها حرة، فهي طلاق كالميتة يضطر إليها، فإذا أغنى الله فاستغنه.
قال أبو بكر: ظاهر الكتاب يدل على ما قال جابر، وابن عباس، وكل ما أبيح بشرطين، لم يجز أن ينكح بشرط واحد، وقال الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} الآية، فإذا لم يجد الرجل طولاً لنكاح حرة، وخشي العنت على نفسه، حل له تزويج الأمة.

13 - باب نكاح الأمة على الحرة والحرة على الأمة
م 2779 - اختلف أهل العلم في نكاح الأمة على الحرة، فقال جابر بن عبد الله: لا ينكح الأمة على الحرة، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، والزهري، والشافعي.
وفيه قول ثان: وهو أن لا ينكح الأمة على الحرة إلا بأمرها، فإن اجتمعتا عنده، فللحرة ثلثا السنة، وللأمة الثلث، هذا قول عطاء.
وقال مالك: يجوز النكاح، والحرة بالخيار.
قال أبو بكر: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة.
م 2780 - واختلفوا في نكاح الحرة على الأمة.
فقالت طائفة: النكاح ثابت، كذلك قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وروي معنى ذلك عن علي.

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text