كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

قال أبو بكر:
م 2859 - ولو دخلت امرأة الرجل عليه، ومرضت مرضاً شديداً لا تقدر معه على إتيانها، كانت عليه نفقتها، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
م 2860 - وإذا قالت امرأة الرجل: هو موسر فافرضوا عليه على قدر ذلك، وقال هو: بل أنا معسر، فالقول قوله مع يمينه، فإن أقامت المرأة البينة على ما تدعي، أخذ بينتها، وهذا على قول الشافعي، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
م 2861 - وإذا كان للرجل على المرأة ديناً، فقال: احبسوا نفقتها مما لي عليها، وجب ذلك، وقاضها به في قول أصحاب الرأي.
وقال أبو ثور: فيها قولان:
أحدهما قال أصحاب الرأي.
والثاني: إن عليه تركها إلا أن توسر.
قال أبو بكر: أصح القولين أن يؤخر بما عليها، إذا كانت معدمة لقول الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} الآية.
م 2862 - وإذا كان على الزوج صداق، ونفقة، فدفع شيئاً، واختلفا فيما دفع، فقال الزوج: من المهر، فقالت: بل من النفقة، فالقول قول الزوج مع يمينه في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وبه نقول.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text