كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

وقال الحسن البصري، والشافعي: إن أراد طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يرد طلاقاً فليس بشيء، وبه قال الثوري، والأوزاعي.
وقال مالك: ذلك إلى نيته إلا أن يقول: لم أنو شيئاً. فأراها واحدة.
وقال أصحاب الرأي: إن نوى واحدة فهي واحدة يملك الرجعة، وإن نوى ثلاثاً فهي واحدة يملك الرجعة.
م 2914 - واختلفوا فيمن قال لامرأته: اعتدى، وأراد ثلاثاً، فقال الشعبي، والثوري، وأحمد: تكون واحدة.
وقال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: ذلك إلى نيته، ففي هذا القول إن أراد ثلاثاً كان ثلاثاً.
م 2915 - واختلفوا فيمن قال لامرأته: اعتدّي، اعتدّي، اعتدّي فقال قتادة: هي ثلاث، إلا أن يقول: كنت أفهمها الأولى، فيكون كما قال.
وقال الحكم، وحماد: هي واحدة، وكذلك قالا: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ينوي واحدة، فهي واحدة.
وقال مجاهد: إن قال: لم أراد إلا واحدة، فإنه يدين، فإن كان أراد بالثلاث واحدة، فهي واحدة، وإن أراد بكل واحدة تطليقة، فقد بانت مه.
قال أبو بكر: وهذا على مذهب الشافعي، غير أن الشافعي يقول: وإن لم يرد طلاقاً فليس بطلاق.
وقال أصحاب الرأي: إن نوى تطليقة واحدة بهن جميعاً، فهو كذلك فيما بينه وبين الله. وأما في القضاء: فهي ثلاث، ولا يسع امرأة أن تقيم معه إذا سمعت ذلك منه.

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text