كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

وبه قال الثوري وأهل العراق، والشافعي، وأصحابه، وهو قول أحمد إذا أراد اليمين.
قال أبو بكر: وهذا أصح، لأنهم أجمعوا أن الظهار، والطلاق، وسائر الأيمان سواء في حال الغضب والرضاء، كان الايلاء كذلك.

3 - باب الطلاق والايلاء يجتمعان
م 3091 - واختلفوا في الرجل يولي من امرأته، ثم يطلقها.
فقالت طائفة: يهدم الطلاق الايلاء. روي هذا القول عن ابن مسعود.
وبه قال النخعي، وعطاء، والحسن، وقتادة، والأوزاعي.
وفيه قول ثان: روينا عن علي أنه قال: إذا سبق حد الايلاء حد الطلاق فهما تطليقتان، وإن [2/ 71/ب] سبق حد الطلاق الايلاء فهي واحدة.
وقال الشعبي، والحسن: أيهما سبق أخذ به، وإن وقعا جميعاً، أخذ بهما.
وقال أصحاب الرأي: لا يهدم الطلاق الايلاء، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن تحيض ثلاث حيض، بانت منه.
وحكى أبو عبيد هذا القول عن الثوري.
وقال الزهري: إذا آلى ثم طلق، أو طلق ثم آلى وقعا جميعاً.
وكان مالك يقول: "إذا آلى ثم طلق وانقضت الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق فهما تطليقتان، إن هو وقف فلم يف، وإن

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text