كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

فقالت طائفة: إذا نكحها عاد عليه الظهار، هذا قول عطاء، والزهوى، والنخعي.
وبه قال مالك، وأبو عبيد.
وفيه قول ثان: وهو أنها إذا بانت منه سقط [2/ 76/ألف] عنه الظهار، روي هذا القول عن الحسن، وقتادة.
وقال الشافعي: إذا أتبع المظاهر طلاقاً لم يكن عليه كفارة، فإن راجعها في العدة فعليه الكفارة، ولو انقضت العدة، ثم نكحها، لم يكن عليه كفارة.

12 - باب الظهار إلا أجل معلوم
م 3125 - واختلفوا في المظاهر من زوجته شهراً أو يوماً، أو ما أشبه ذلك، فقالت طائفة: إذا برّ المظاهر لم يكفر، هذا قول عطاء، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
قال أبو بكر: ولا يشبه ذلك مذهب الشافعي؛ لأنه يقول: إذا مسكها بعد التظهار ساعة فقد عاد لما قال، ووجبت عليه الكفارة.
وفي قول ثان: وهو أن المظاهر يكفر وإن برّ هذا قول طاووس، وابن أبي ليلى.
وفي قول ثالث: قاله أبو عبيد، وزعم أنه يجمع بين المذهبين.
قال أبو بكر: وهو إلى الخروج منها أقرب.
قال أبو عبيد: إن كان المظاهر أجمع على غشيان امرأته قبل انقضاء المدة، لزمه الكفارة، فإن لم يكن كل ذلك وذهب الوقت، فلا كفارة عليه.

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text