كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

فقالت طائفة: إذا أفطر صائم بقيته، روي هذا القول عن الحسن.
وأبي ذلك كثير من أهل العلم، وقالوا: السفر شيء اختاره هو، وأدخله على نفسه، بل يستأنف، هذا قول مالك بن أنس، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وبه نقول.
م 3166 - واختلفوا فيمن عليه صوم شهرين متتابعين. فصام شعبان، ورمضان، فكان مجاهد، وطاووس يقول يقولان: يجزيه.
ووقف أحمد عن الجواب فيه.
قال أصحاب الرأي: إذا صام رمضان ينوي به أحد الشهرين المتتابعين، أجزأه عن رمضان ولا يجزيه عن صوم الشهرين.
وقال الشافعي: لا يجزيه ذلك عن رمضان، ولا عن غيره، وعليه قضاء صيام شهر رمضان.
وفيه قول رابع: قال أبو ثور: إن كان صام وهو لا يعلم برمضان [2/ 79 ألف] أجزأه. وعليه رمضان، وذلك أن يكون في موضع لا تعرف الأهلة، وإن عرف رمضان وصامه، لم يجزه عن الكفارة.
قال أبو بكر:
م 3167 - وإن صام شهرين أحدهما شهر رمضان في السفر لم يجزه في قول الشافعي، ويعقوب، ومحمد.
ويجزيه ذلك في قول أبي ثور، والنعمان.

الصفحة 306

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text