كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

وفيه قول ثالث: وهو أن الفرقة تقع بعد التعانهما، إذا فرق القاضي بينهما، وإن مات أحدهما قبل ذلك ورثه الحي منهما، هذا قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: قول مالك صحيح.
م 3191 - واختلفوا في معنى قوله: فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المتلاعنين، فقال بعض من يميل إلى قول أهل العراق، وهو أن يقول الحاكم: قد فرقت بينكما.
وقالت فرقة: معناه أن النبي- صلى الله عليه وسلم - أعلمهما أن الفرقة قد وقعت بينهما.
قال أبو بكر: وبهذا أقول.
(ح 1150) ويدل قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "لا سبيل لك عليها".
على صحة هذا القول، وعلى الحاكم أن يعلمهما ذلك إذا كانا جاهلين، كما أعلمهما النبي- صلى الله عليه وسلم - أن لا سبيل له عليها.

3 - باب اللعان ينفي الرجل حمل امرأته
م 3192 - واختلفوا في الرجل ينتفي من حمل زوجته، فرأت فرقة: أن يلاعن بالحمل روي ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم -، وعمر بن عبد العزيز. وبه قال ابن أبي ليلى، ومالك، وأبو ثور، وكذلك قال الشافعي إذا قذفها، ونفى الحمل.

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text