كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 5)

م 2648 - واختلفوا في الرجل ينكح ذات محرم منه، وهو لا يعلم ويدخل بها، ثم يعلم ذلك.
فقالت طائفة: يفرق بينهما، ولها مهرها مستحل من فرجها، روي هذا القول عن القاسم بن محمد، والنخعي، وسالم، ومكحول.
وبه قال الأوزاعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبو عبيد.
وفيه قول ثان: وهو أن لها نصف الصداق، وهكذا قال طاووس.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا شيء لها، روي ذلك عن الشعبي.
وفيه قول رابع: وهو أن لها ما أخذت من الصداق، ويبطل الآجل، هذا قول الحسن.
وفيه قول خامس: وهو أن لها الأقل من صداق مثلها، أو ما سمي لها، حكى أبو عبيد هذا القول عن أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.

59 - باب تحريم فرج الأمة إلا ببيع أو هبة [2/ 17/ب]
قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} الآية.
وحرم الله تبارك وتعالى الزنا في به، فلا يحل الفرج إلا بنكاح، أو ملك يمين، ومن وطيء فرجاً بغير إحدى الجهتين فقد تعدى

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text