كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 6)

وكان أبو ثور يقول: الكفالة والحوالة سواء، ولا يجوز أن يكون مال واحد (¬1) على اثنين، وبه قال ابن أبي ليلى، إلا أن يشترط المكفول له أن يأخذ به أيهما شاء.
واحتج هذا القائل بأن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امتنع أن يصلي على الذي كان عليه الدين، قبل ضمان أبي قتادة، وصلى عليه بعد ضمانه، فدل ذلك على الفرق بين الحالين.
وقال بعض من يحتج للقول الأول في قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بعض الأخبار لما ذكر أنه قضى عنه:
(ح 1302) "الآن بردت عليه جلده".
(ح 1303) وفي قوله: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه".
دليل على أن البراءة إنما تقع بالأداء عنه.

2 - باب الحوالة بالدين على المليء وغير المليء
قال أبو بكر:
(ح 1304) ثبت أن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "مطلُ الغني ظُلم، ومن أتبع على
¬__________
(¬1) في الأصلين: مالاً واحداً.

الصفحة 228