كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 6)

فقالت طائفة: يحل الدين بموته، هكذا قال الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والزهري، ومالك بن أنس، وسوار بن عبد الله، والثوري، والشافعي.
وفيه قول ثان: وهو أن الدين إلى أجله، إذا وثق الورثة، هذا قول ابن سيرين، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد.
وفيه قول ثالث: وهو أن الدين إلى أجله (¬1)، هكذا قال طاووس، والزهري، وأبو بكر بن محمد، وسعد بن إبراهيم.
وفيه قول رابع: وهو أن الذي عليه الدين، إذا أفلس، أو مات، وعليه دين إلى أجل، فقد حل دينه، إلا أن يقول الغرماء لصاحب الدين إلى أجل: خل بيننا وبين ماله، ننتفع به إلى أجلك (¬2)، ونحن
ضامنون لك لحقك، قال: فذلك لهم، ولا يقبل ذلك من الورثة، إن قالوه، لمكان الميراث.
م 3855 - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن ديون الميت على الناس إلى الآجال (¬3) أنها إلا آجالها، لا تحل بموته.
م 3856 - وقال الثوري، والشافعي: إذا تكفل الرجل عن الرجل بالدين (¬4)، فمات الحميل قبل محل الدين، أخذ من مال الكفيل، وليس لورثة الكفيل أن يرجعوا على المحمول عنه، حتى يبلغ الأجل.
¬__________
(¬1) "إذا وثق الورثة ... إلى قوله: إلى أجله" ساقط من الدار.
(¬2) وفي الدار "أجله".
(¬3) وفي الدار "إلى الأجل".
(¬4) وفي الدار "بدين".

الصفحة 232