كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)

وإن لم تقطع يده اليمنى الأولى (¬1) ولكن قطعت يده اليسرى، قال: أقتص من قاطعه، ولا أقطعه في السرقة، لأني أكره أن أدعه بغير يد.
وقال أبو ثور: فيها قولان:
أحدهما: أن لا شيء عليه.
والثاني: أن قطع رجله يجب.
قال أبو بكر: القول الأول أصح، لأن اليد لا تخلو من أحد معنيين: إما أن يكون قد وجب قطعها، فلا شيء على قاطعها، إلا الأدب إذا كانت البينة عادلة.
أو لا تكون عادلة، فعلى القاطع القود أو الدية (¬2).
وقال قتادة - في رجل سرق، فعدا عليه رجل فقطع يده- قال: تقطع يد الذي عدا عليه، وتقطع رجل السارق.
م 4651 - وإذا حكم عليه الحكم بأن تقطع يده فعدا عليه رجل (¬3)، فقطع يمينه التي وجب قطعها.
فقال مالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا شيء على السارق، ولا على القاطع، ويؤدبه السلطان.
م 4652 - وقال الثوري: إذا قطع رجل السارق، أو قتل الزاني (¬4)، قبل أن يبلغه السلطان، فعليه القصاص، وليس على السارق غير ذلك.
ولا شيء على من قتل المرتد قبل أن يرفع إلى السلطان.
¬__________
(¬1) "الأول" ساقط من الدار.
(¬2) "أو الدية، وقال ... إلى قوله: تقطع يده قال: "ساقط من الدار.
(¬3) "بأن تقطع يده، فعدا عليه رجل" ساقط من الدار.
(¬4) وفي الدار "الوالي" وهو خطأ فاحش.

الصفحة 217