كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)

قال أبو بكر: إذا وجب قطع يد السارق، أو وجب الرجم على رجل، فعدا رجل فقتل الزاني، وقطع السارق، فلا شيء عليه، ويؤد به الحاكم، حيث فعل ما ليس إليه.
م 4653 - واختلفوا في الحاكم، يأمر بقطع يمين السارق، فتقطع يساره.
فقال قتادة: قد أقيم عليه، لا يزاد عليه، وبه قال مالك إذا أخطأ القاطع فقطع شماله، وبه قال أصحاب الرأي استحساناً.
وقال أبو ثور: عليه الحد، أو الدية، لأنه أخطأ، وتقطع يمينه، إلا أن يمنع منه إجماع.
قال أبو بكر: ليس يخلو قطع يسار السارق من أحد معنيين.
إما أن يكون القاطع عمد (¬1) ذلك، فعليه القود، أو يكون أخطأ، فديه يده على عاقلة القاطع.
وقطع يمين السارق يجب في السرقة، ولا يجوز إزالة (¬2) ما أوجب الله عَزَّ وَجَلَّ بتعدي متعد، أو خطأ مخطئ.
م 4654 - واختلفوا في الجذّاذ يقول للسارق: أخرج يمينك، فأخرج شماله، فقطعها.
فقال قتادة، والشعبي: لا شيء على القاطع، وحسبه ما قطع منه.
وقالت طائفة: تقطع يمينه إذا برأ، وذلك أنه هو أتلف يساره.
¬__________
(¬1) وفي الدار "غير ذلك".
(¬2) وفي الدار "له" مكان "إزاله".

الصفحة 218