كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)

الحدود ما استطعتُم".
وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " أنه أُتي برجلٍ، فسأله: أسرقتَ؟ قل: لا، فقال: فتركه (¬1) ".
وروينا معنى ذلك عن أبي بكر الصديق، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي مسعود (¬2)، رضي الله عنهم.
وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
واحتج بعضهم:
(ح 1423) بقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: "لعلك قبّلت، أو غمَزتَ، فقال: لا".
قال: وإنما قال ذلك ليدرأ عنه الحد.
وقال غيرهم: إذا وجب الحد، لم تجز إزالته بوجه.
ولعل ما روي عن الأوائل في هذا الباب: إنما هو قبل الإقرار، فإذا جاء الإقرار وجب إقامة ما أوجبه الله عز وجل.
¬__________
(¬1) وفي الدار "أبي الزناد" وهو خطأ، والتصويب من الأوسط 4/ 196/ب، وكذا عند "عب " 10/ 225 رقم 18922.
(¬2) في الأصلين "ابن مسعود"، والتصويب من الأوسط 4/ 196 /ب، وكذا عند "عب" 10/ 225 رقم 18921، و"بق" 8/ 276.

الصفحة 230