كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)
33 - باب تزوج الرجل خامسة بعد رابعة (¬1) عنده
قال أبو بكر:
م 4761 - واختلفوا في الرجل يتزوج خامسة، وعنده أربع (¬2).
فقال مالك، والشافعي: عليه الحد إن كان عالماً، وبه قال أبو ثور.
وقال الزهري: من تزوج خامسة يرجم إن كان عالماً، وإن كان جاهلاً جلد أدنى الحدين، ولها مهرها، ويفرق بينهما، ولا يجتمعان أبداً.
وقالت طائفة: لا حد عليه في شيء من ذلك، هذا قول النعمان.
وقال يعقوب، ومحمد: يحد في ذات المحرم، ولا يحد في غير ذلك من النكاح، وذلك مثل أن يتزوج مجوسية، أو يتزوج خمساً في عقدة، أو يتزوج متعة، أو يتزوج [2/ 256/ألف] امرأة بغير شهود، أو أمة يتزوجها (¬3) بغير إذن مولاها.
وقال أبو ثور: إن علم أن هذا لا يحل له يجب أن يحد فيه كله، إلا التزوج بغير شهود والمجوسية.
وقال الثوري في الذي ينكح الخامسة (¬4) يعزر، ولا حد عليه.
وفيه قول ثالث قاله النخعي: في الذي ينكح الخامسة متعمداً قبل أن تنقضي عدة الرابعة من نسائه: يجلد مائة ولا ينفى.
¬__________
(¬1) وفي الدار "بعد أربع عنده".
(¬2) وفي الدار "وذلك على مثل".
(¬3) "يتزوجها" ساقط من الدار.
(¬4) "يعزر ولا حد ... إلى قوله: ينكح الخامسة" ساقط من الدار.