كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)
واختلفوا في الوجه الثالث، وأنا ذاكر الاختلاف فيه بعد إن شاء الله.
م 4915 - وأجمع أهل العلم على أن من عمد فضرب رجلاً بحديد محدد مثل السيف، والخنجر، والسكين، وسنان الرمح، وما أشبه ذلك مما يشق بحده، فمات المضروب من ضربه: أن عليه القود.
م 4916 - واختلفوا في الرجل يضرب الرجل بالعصا أو السوط الضرب [2/ 270/ب] الأغلب منه أنه يقتل، أو يشدخ رأسه بالحجر الثقيل، أو الخشبة الضخمة، أو ما أشبه ذلك مما الأغلب أن
مثله يقتل.
فقال كثير من أهل العلم: عليه القود. هذا مذهب النخعي، والزهري، والحسن، وابن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، وعمرو ابن دينار، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وروينا معنى (¬1) هذا القول عن عبيد بن عمير، والشعبي، ومالك.
وفيه قول ثان وهو: أن العمد ما كان بسلاح، هكذا قال عطاء، وطاووس، وسعيد بن المسيب.
¬__________
(¬1) "معنى" ساقط من الدار.