كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 7)

م 4927 - وقال الشافعي: "إذا أمر السلطان رجلاً بقتل رجل، والمأمور يعلم أنه أمر بقتله ظلماً: كان عليه وعلى الإمام القود كقاتلين معاً، وإن أكرهه الإمام عليه وعلم أنه يقتله ظلماً: كان على الإمام القود.
والمأمور قولان:
أحدهما: أن عليه القود.
والآخر: لا قود عليه. ونصف الدية، والكفارة عليه".

23 - باب القصاص في الأمراء (¬1) والعمال
قال أبو بكر:
م 4928 - ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يقيد من نفسه.
وثبت عن أبي بكر أنه قال لرجل شكا أن عاملاً (¬2) قطع يده: لئن كنت صادقاً لأقيدنَّك منه.
وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قال أبو بكر: وليس بين العمال وسائر العامة في أحكام الله عز وجل فرق، لقول الله عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}.
¬__________
(¬1) وفي الدار "من الأمراء والعمال".
(¬2) في الأصل "غلاماً له" والتصحيح من الدار.

الصفحة 368