كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
(ح 1560) وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سمعهم يقولون: أعتق رسول الله- صلى الله عليه وسلم - رقيقَ حُنين، ومعه غلام من رقيق حنين، قال: اذهب فأنت حر.
ولم يكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ليعتق أحراراً، وهؤلاء قوم من العرب قد جرى عليهم الرق بالسباء.
ومما يدل على صحة هذا القول:
(ح 1561) قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في سبية كانت عند عائشة رضي الله عنها من
بني تميم: أعتقيها (¬1) فإنها من ولد إسماعيل".
(ح 1562) "وأمرها أيضاً أن تعتق من بني العنبر في محرَّر كان عليها".
قال أبو بكر: وهي أخبار ثابتة.
وإنما وقف الشافعي عن القول بما جاء في سبي هوازن أنه قال: زعم بعضهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أطلق سبي هوازن قال " لو كان الرق تاماً على أحد من العرب لتم على هؤلاء"، وهذا غير ثابت.
¬__________
(¬1) "اعتقيها .. إلى قوله: وهي أخبار" ساقط من الدار.