كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)

وكان أحمد بن حنبل يقول: قال سعيد بن جبير: بالخواتيم أقرع بين اثنين في ثوب، فأخرج خاتم هذا أو خاتم هذا. ثم قال: يخرجون الخواتيم، ثم يدفع إلى رجل فيخرج منها واحد.

30 - باب عتق الراهق العبد المرهون
قال أبو بكر:
م 5277 - أجمع أهل العلم على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته، والصدقة به وإخراجه من يدي مرتهنه حتى يبرأ من حق المرتهن.
م 5278 - واختلفوا في الراهن يعتق العبد (¬1) المرهون بغير إذن المرتهن.
فقالت طائفة: عتقه باطل لا يجوز، روي هذا القول عن عثمان البتي، وبه قال أبو ثور.
وقالت طائفة: إن كان الراهن موسراً فالعتق جائز، وتؤخذ منه قيمته وتكون رهناً مكانه. هذا قول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي.
وقال مالك: إن [كان موسراً] (¬2) دفع إلى الرجل حقه، وجازت عتاقته، وإن كان معسراً فلا عتق له.
وقال شريك، والحسن بن صالح: عتقه جائز.
وقال شريك: يسعى العبد للمرتهن.
¬__________
(¬1) "العبد" ساقط من الدار.
(¬2) ما بين المعكوفين من الدار.

الصفحة 126