كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
م 5317 - واختلفوا في أكل لحوم الجلالة والركوب عليها.
فروينا عن عمر بن الخطاب، وابن عمر رضي الله عنهما أنهما كانا يكرهان الركوب عليها.
وقال الشافعي: والجلالة مَنْهيٌ عن لحومها، حتى تعلف علفاً غيره ما تصير به إلا أن يوجد عرقها وجررها منقلباً عما كانت تكون عليه.
وقال النعمان، وأصحابه: تكره لحوم الجلالّة، وأَنْ يُعمل عليها، ولا يؤكل لحمُها حتى تُحبس أياماً وتعزل عما كانت عليه (¬1)، فإذا فعل ذلك بها فلا بأس بأكلها.
وكره أحمد وإسحاق أكل (¬2) الجلالة، والركوب عليها، وكرها ألبانها.
وقال النخعي: كانوا يكرهون ما أكل الجِيَفَ من الطير والوحش.
وفيه قول ثان: كان الحسن البصري لا يرى بلحوم الجلالة وألبانها بأساً، ولا بشيء من أمرها.
ورخص الليث بن سعد أكل لحوم الغنم الجلالة، وشرب ألبانها.
وقال: لأنها (¬3) تصير إلى أهلها وتعلف العلف.
¬__________
(¬1) "عما كانت عليه" ساقط من الدار.
(¬2) "أكل" ساقط من الدار.
(¬3) "لأنها" ساقط من الدار.