كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)

فسئل مالك وقيل له: أفرأيت إن علمت أنهم يأكلون الخترير، فاستعرت منهم قدراً قد نصبوا فيها مراراً وتداخلها الودك، هل يجزئ الغسل من ذلك شيئاً؟
قال: لتغلى على النار بالماء (¬1) حتى يخرج ودكها أحب إلي في الاحتياط.
قال أحمد بن حنبل، وإسحاق: يؤكل في أوعية المشركين إذا غسلت.
قال أبو بكر: والآنية على مذهب الشافعي على الطهارة [2/ 323/ب] حتى يوقن بنجس قد مسّ الإناء. إذا علم ذلك لم يجز الطبخ فيه، ولا استعماله حتى يغسل بالماء فيطهر.
وهذا قياس قول أبو ثور، ويشبه هذا مذهب أصحاب الرأي.

17 - باب إباحة أكل الميتة عند الضرورة
قال أبو بكر:
قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ...} الآية، فاحتمل (¬2) أن يكون الله عَزَّ وَجَلَّ حرم عليهم الميتة، وما ذكر معها في سورة الأنعام في جميع الأحوال، وعلى جميع الناس.
¬__________
(¬1) "بالماء" ساقط من الدار.
(¬2) "فأحتمل أن يكون ... إلى قوله: وعلى جميع الناس" ساقط من الدار.

الصفحة 170