كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)

(ح 1642) لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: "إذا وَضع خادم أحدكم طعامَه ليُقْعدْهُ معه،
أو فليناولْه لقمة أو لقمتين، فإنه وَلِي حرَّه، ودخانَهُ".
قال أبو بكر: ويدل:
(ح 1643) خبُر أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "للمملوك طعامُه وكسوته بالمعروف، ولا يكلّف من العمل ما لا يطيق".
على أن ما ذكرناه من قوله: "أطعموهم مما تأكلون" وقوله: "فليقعدْه، معه، أو ليناوله لقمة أو لقمتين "إنما هو استحباب، لأن الولى إن كان ممن يأكل الفراريج، والفراخ (¬1)، وخير السمك (¬2)، والأطعمة الرقيقة، وكانت كسوته الشَطَوي (¬3)، والرقاق من البغدادي، والنيسابوري: لم يكن عليه في مذهب أحد من أهل العلم أن يطعم رقيقه من ذلك، ولا يكسوهم منه، لأن الأطعمة، والكسوة التي ذكرناها لم تكن طعام أحد من أصحاب
¬__________
(¬1) "والفراخ" ساقط من الدار.
(¬2) وفي الدار "خبز السميد".
(¬3) في حاشية المخطوطة: "الشطوي، بالشين المعجمة، والطاء المهملة: ضرب من ثياب الكتان، يعمل بأرض ما يقال لها، شطا، ويقال للثياب: شطوية واحدها: شطوي".

الصفحة 188