كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
فقالت طائفة: ما كان من مال بعينه (¬1) فَرَدُّه على أصحابه [2/ 333/ب] يجب؛ لأنه مال مسلم. هذا قول الشافعي.
قال أبو بكر: ومن الحجة لهذا القول "أن علياً رضي الله عنه عرف ربة (¬2) أهل النهر (¬3)، فقال: من عرف شيئاً فليأخذه، قال: فبقيت قدر قريباً من شهرين ثم جاء رجل فأخذها، أو قال: ثم جاء صاحبها فأخذها".
قال أبو بكر: وفيه قول ثان "وهو أن أموالهم تغنم- يعني الخوارج- هذا قول طائفة من أهل الحديث، ولا أعلم أحداً وافقهم على هذه المقالة.
واحتج قائله بأخبار رويناها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الخوارج (¬4).
(ح 1692) منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجاوز إيمانهم حناجرهم".
¬__________
(¬1) وفي الدار "ما كان من مال بعينه فإنه دم فرده على أصحابه".
(¬2) في هامش المخطوطة الرثة: إسقاط البيت من الخقان، والرِّثّ: الخلق من كل شيء وهو يرث رثاثة ورثوثة.
(¬3) وفي الدار "أن علياً سئل عن ورثة أهل النهر".
(¬4) وفي الدار "في الخوارج".