كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
وكان يعقوب يقول: لا تجوز شهادتهما، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة.
م 5435 - وفي قول جميع من ذكرنا: لا تجوز شهادة قاسم واحد.
قال أبو بكر: والذي أقول به: إن شهادة القاسم الواحد غير جائزة، لأني لا أعلم من أجاز شهادة الشاهد الواحد له حجةٌ.
فأما القاسمان يشهدان على قسم مال، وليسا ممن يجران إلى أنفسهما بشهادتهما نفعاً (¬1) يأخذانه، وكانا محتسبين، أو ممن يرزق من مال الفئ (¬2)، وكانا عدلين: فشهادتهما مقبولة، وهما داخلان في
جملة قوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}، غير خارجين من هذه الآية بحجة.
هذا يلزم أصحابنا لأنهم لا يرون الإستثناء من الكتاب إلا بكتاب، أو سنة، أو إجماع، وليس مع من استثناهما من جملة الآية حجة.
8 - باب العبد يكون [2/ 342/ب] بين جماعة يدعو أحدُهم (¬3) إلى بيع الجميع ليقبض حصته من الثمن، ويأبى أصحابُه البيع
قال أبو بكر:
م 5436 - واختلفوا في الرجل يكون له الشقص في العبد الذي له الثمن إذا بيع
¬__________
(¬1) وفي الدار "جعلا".
(¬2) وفي الدار "مال المسلمين"
(¬3) وفي الدار "بعضهم".